يوميات موظف حكومي


الخميس,آب 28, 2008


ِخرجت إمرأه من منزلها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء طويلة وكانوا جالسين في فناء منزلها.. لم تعرفهم .. وقالت لا أظنني اعرفكم ولكن لابد أنكم جوعى ! أرجوكم تفضلوا بالدخول لتأكلوا.

سألوها: هل رب البيت موجود؟

فأجابت :لا، إنه بالخارج.

فردوا: إذن لا يمكننا الدخول.

وفي المساء وعندما عاد زوجها أخبرته بما حصل.

   المزيد ...


الإثنين,آب 18, 2008


بعد إجازة قصيرة لم تتعد الأسبوعين، رجعت إلى العمل، دون أن يتميز هذا الرجوع بشيء يذكر، فهو رجوع بلا حماس ولا كسل أيضا، وهو رجوع بلا إشتياق للعمل ولا نفور منه أيضا، كل ما هناك أن أياما معدودة قضيتها لأعمال خاصة وانتهت ووجدت نفسي أسير إلى مركز عملي.

ليس هناك ما يمكن أن يثير النفس في العمل ولا الإستغراب كذلك، أدخل من مكتب إلى آخر فلا أجد إلا وجوها مليئة بالـ . . . فراغ، والملل واليأس والاحباط واللامبالاة، ولا يبدو أن أحدا يهتم بمن يأتي وبمن يذهب وبما يحدث أو يحصل، ولو انقلبت الدنيا رأسا على عقب فلسوف تبق الوجوه على ما هي عليه، أو هكذا أتصور!!

          خلو وجوه الموظفين الحكوميين من الإبتسامة، أو على الأقل السواد الأعظم منهم، هو أحد ما تمتاز به مظاهر الوظائف الحكومية إذا ما قورنت بوجوه موظفين في قطاع البنوك أو النفط أو القطاع الخاص بشكل عام، وهو أمر لا يخفى ولا هو سر بحاجة إلى كشف. . ولكن، ما الداعي لذلك؟ أو ما هي الأسباب التي تخلق هذا المحيا الصحراوي لدى موظفي الوزارت؟ و كيف نزرع الإبتسامة في وجه الموظف الحكومي ليتحول إلى حديقة غناء من السرور والتفاؤل؟

   المزيد ...


الإثنين,آب 11, 2008


لابد لكل إنسان أن يسافر، فإذا ما قرر السفر كانت له خيارات يرى أنه يختارها أو لا يرى ذلك، ولكنه يتخذ منها ما شاء سواءا رأى ذلك إضطرارا أو اختيارا.

وهكذا كان أمري بالأمس، بل في كل سفر دابتي فيه تكون السيارة، وإختياري الأفضل، بالطبع، أن أسافر في وضح النهار حيث يكون الطريق بائنا، ولا خشية إلا من السنة والغفلة اللذان أتجنبهما مستعدا بنوم كاف يعينني عليهما.

ولكن الصيف يدعوك من خلال معطياته للنظر إلى الإختيارات الأخرى، لاصطدام الخيارات الواضحة والمحبذة أولا مع شدة الحرارة، وثانيا مع إحتمال إزدحام الطريق وخصوصا عند نقاط الخروج والدخول.

وهكذا، كان القرار الذي اخترت أن يكون سفري ليلا على أن ينشق نور الصباح وأنا في منتصف الطريق حتى أكمل السفر بالاتياح.

إضافة إلى قرار بدء السفر بالليل، رأيت أن أسير بمهل دون استعجال فالطريق غير معبد كما أرغب ومفاجآته قد لا تحمد نهاياتها.

وهكذا، وباسم الله وعليه إتكالي

   المزيد ...


الأحد,حزيران 22, 2008


عندما كنت طالبا في كلية الدراسات التكنولوجية عام 1993، كان لي صديق عزيز وظريف حكى لي حكاية، وبالرغم من بساطة الحكاية إلا أنها علقت في ذهني طوال هذه الأعوام، ربما لأنها ذات مغزى، وأحب أن أنقلها إليكم.

حدثني عمران بن شمساه الزعفراني قائلا:

 

" يحكى أن رجلا كان يتنزه ذات يوم على شاطئ بحر، فأبصر أمامه حجرا كبيرا ، نحتت عليه كلمات تقول:"

" إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فاقلب الحجر"!

فتعجب من هذا الأمر إلا أنه شد عزمه ورفع الحجر ولما قلبه، وجد نحتا عليه في أسفله يقول:

"إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فاسبح إلى السفينة"!

فألقى ببصره باتجاه البحر ورأى سفينة

   المزيد ...


الإثنين,حزيران 02, 2008


لست الخبير فيما سأشير إليه في ما يلي، ولكن لا أجد ما يمنعني من أن أؤلف حوله أسفارا طالما ضمنت أن لا أحد يعبأ بما أكتب بحيث يؤثر في وعيه للأمور، وطالما لا يفهم مما أكتب أنني أدعي بأن ما أكتبه ناتج عن دراسة أو بحث ولو بأي قدر من الإستفاضة.

أقول بأن المجتمع يشبه الإنسان المنفرد في عدة وجوه سلوكية، فقد يصدر عن الإنسان سلوك قد يوصف بأنه شاذ عن طبيعته، ولكن وبتكراره خلال مدة من الزمن، يتحول هذا السلوك إلى عادة ونمط، وبعد أن يمارسه إلى مدة زمنية طويلة يعرف به كجزء من طبيعته، وينتقل معه إينما حل، فلا يكاد يظهر هذا السلوك إلا وعرفنا أن مصدره هو ذلك الإنسان بعينه.

هكذا قد يحدث مع المجتمع وإن كان بصورة مختلفة، مع ملاحظة أنني أعني السلوكيات الخاطئة بشكل أكثر تحديدا في مقالي هذا، وإن كان الكلام ينطبق حتى على السلوكيات السليمة!

المكون الأساسي للمجتمع هو الإنسان، وحينما يصدر عن الإنسان سلوك سواء في مرحلته الأولى كسلوك شاذ أو في مرحلته المتأخرة حين يصبح ذلك السلوك جزء من طبيعة ذلك الإنسان فذلك بالنسبة للمجتمع ليس بالأمر الخطير، فهو يوصف بأنه سلوك مفرد أو فردي، إذ أنه مازال في محيط وإطار فرد بالمجتمع ليس إلا.

   المزيد ...


الأحد,أيار 18, 2008


إنتهت الإنتخابات، وتم فرز الأصوات ليتمخض عن أرقام جديدة وتظهر لنا تركيبة مجلس الأمة للفصل التشريعي الجديد، مع تغيير أقل من المتوقع لا يتجاوز حاجز 35 % إلا بالكاد، ولو تفحصنا الأسماء لبعض الوقت لعلمنا أنه لا يوجد تغيير حقيقي بتاتا، فكل ما هنالك أن نوابا سابقين غادروا وغيرهم أتوا بنفس الإتجاهات التي ضربت أطنابها في المجتمع الكويتي.

والحقيقة أن الرغبة في التغيير بالمجلس لا بد وإن يحدد بنوعيته، وإلا فالتغيير الشكلي قد يتم بتغيير الأشخاص ولكن يبقى نفس الأداء، وهو ما حدث اليوم، ومعنى هذا على أرض الواقع بأن ذات النفس (بفتح النون والفاء) سيظل موجودا، ولعل روح التأزيم نفسه سيظل ولكن بهيئة أخرى.

السبب الذي أراه في بقاء المجلس على ما هو عليه هو المحافظة على النمطية في التفكير وبالتالي في الإختيار، وما لم تكسر هذه النمطية فلن يتحقق أي تغيير حقيقي وإيجابي.

ولكن السبب الأساسي هو أننا نبقي رغبة التغيير مجرد أمنيات، والحكمة تقول " وما نيل المطالب بالتمني" ، وعليه وحتى تصل إلى تغيير تتمناه لا بد من أن نقفز إلى تغيير "بفعل فاعل" لا أن ننتظر الحظ أو الزمن ليقوم بدوره الذي ليس لنا فيه يد.    

المزيد ...


السبت,أيار 17, 2008


يتأتى الإختيار في عمومه عند توفر عدة عناصر من أهمها الحرية والقدرة على ممارسها،والسؤال هو هل تتوفر الأركان الأساسية للحرية في عملية التصويت للدور التشريعي 2008؟

قد لا يكون هناك جواب واحد لهذا لاتساؤل، وذلك لعدم إقتناع الجميع بتعريفات موحدة للحرية، و لكن في كل الأحوال فإن جوابي الشخصي على هذا السؤال هو أن العناصر الكونة للإختيار متوفرة إلى درجة ما وبصورة أو بأخرى، تكفي بأن يصل كل شخص إلى درجة من القناعة بأن إختياره حر، وما دام قادرا على الذهاب إلى المقر الإنتخابي والتصويت فإنه قادر على الإنتخاب.

أتاح الدستور للمواطن إتمام هذه المهمة وهي إنتخاب أعضاء المجلس التشريعي ، والتي تعتبر من أكثر المهمات حسما لإرتباطها بتشريعات وإنشاء قوانين سوف تسير البلاد على أساسها لردح من الزمن ما لم يتم تعديلها أو تبديلها، ولهذا لا بد من إختيار الأصلح من بين الناس للقيام بذلك، وهي مهمة تحتاج فيما يحتاج إليه التمتع بالحرية والشعور بالقدرة على إختيار الممثلين للشعب كل بحسب تقديره لمعنى الأصلح.

ولا ننكر بأننا نشهد تقدم عددا من المعايير التي لا تمت بمعيار الأصلح بمعناه العام بأية صلة، وأقصد بذلك معيار القبيلة والعائلة والخدماتية والمصالح الشخصية وغيرها، تتقدم هذه المعايير في أذهان الكثيرين لتحجب بذلك عنصر الحرية والتي لا بد وأن يقوم على العقل والمنطق

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 13, 2008


أعزي الشعب الكويتي كافة بوفاة أميرنا ووالدنا الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي كان نعم القائد ونعم الوالد ،قاد مسيرة الكويت في أحلك الساعات ،ونأى بها عن كل مكروه، وبذل كل نفيس في سبيل سؤدد وعز الكويت، ولن ننسى أبدا دوره الشجاع والتاريخي أثناء وبعد الغزو الصدامي للكويت، ولا نغفل أثره في الحقبة التأسيسية للدستور، ولا ننكر فاعليته في فترة بالغة الحساسية في تاريخ الكويت وهي سنوات الثمانينات.

عاش للسلام محبوبا وغادر بسلام محبوبا، فإلى الجنان يا سعد الخير.



الإثنين,أيار 12, 2008


أعداد المرشحين لإنتخابات مجلس الأمة وفي مختلف الدوائر الخمس ، في رأيي وربما في رأي الكثيرين، كبيرة، ولا أجد تفسيرا معقولا لذلك، كما لا يوجد سببا من الحد منهم، فبحسب الدستور فإن إشتراطات عضو مجلس الأمة أن يكون كويتيا يبلغ الثلاثين من العمر ويجيد القراءة والكتابة باللغة العربية وتنطبق عليه شروط الناخب في قانون الإنتخاب والتي لا تتعدى ما سبق بكثير، وما يعول عليه والأمر كذلك أن يبادر بالتسجيل للترشيح من يجد في نفسه الكفاءة لذلك.

والتساؤل هو، هل، حقيقة، يرى كل مرشح الأفضلية لنفسه علي البقية ويرى أنه الأكفأ والأقدر والأجدر على خدمة البلد تشريعيا وتحمل هذه المسئولية التي تبدو ثقيلة من أجل كويت أفضل؟

الترشح لمجلس الأمة مقدمة ضرورية للوصول إلى هذا المنصب والذي من المرغوب منطقيا أن يكون المتقدم إليه يتصف بعدة مواصفات، وإن لم تشمل في الشروط المذكورة في الدستور أو في قانون الإنتخاب، وهذه الموصفات

   المزيد ...


الخميس,أيار 08, 2008


حين تحدثت عن الفئوية في الإدراجين السابقين بالذات، فأنني أعني وبشكل محدد تلك الفئويات القائمة على أساس مذهبي (أو طائفي) و تلك التي تتقصد القبلية والتي تقوم على أساس عائلي.
وأود الإشارة إلى أن هذ الإدراجات لا تتعدى أن تكون وجهات نظر، ولا ترقي إلى أن تكون تحليل أو دراسة، وإنما هي مجموعة من الأفكار وجدت من المناسب وضعها في إدراجات مودونتي المتواضعة.
تتسم كل فئوية عن أختها بسمات تجعلها مختلفة في طبيعتها، وفي كيفية تفاعل الناس معها، وفي الآثار التي يمكن أن تخلفها، وفي النهاية في كيفية علاجها.
فحينما نتحدث عن الفئوية المذهبية، فإننا نتحدث بطبيعة الحال عن المذهب الشيعي/الجعفري تحديدا في مقابل مذهب الأغلبية في دولة الكويت وهو المذهب السني والعلاقة التفاعلية بينهما، وطبيعة هذه الفئوية صعبة وحساسة لارتباطها بالعقيدة والدين والتاريخ، وقد يكون هذا مصدر الصعوبة في التعامل مع هذا النوع من الفئوية.
فهناك إختلاف واضح فيما بين المذهبين، ويزداد الإختلاف ربما كلما إزداد كل طرف تمسكا بمعتقداته أو بالأحرى كلما أصر كل طرف أن تكون معتقداته الأولى بالأخذ والإعتناق، وربما يعتقد (بضم الياء) بأن للشيعة إنتماء خارجي بسبب ضرورة المرجعية الدينية لهم والتي غالبا ما تكون غير كويتية، إلا أن السنوات التي مضت بالذات تثبت أن لأتباع المذهب السني مرجعيات خارج حدود الوطن، ولهذا الأمر دور كبير في إرباك مصاديق الولاء
   المزيد ...