حين تحدثت عن الفئوية في الإدراجين السابقين بالذات، فأنني أعني وبشكل محدد تلك الفئويات القائمة على أساس مذهبي (أو طائفي) و تلك التي تتقصد القبلية والتي تقوم على أساس عائلي.
وأود الإشارة إلى أن هذ الإدراجات لا تتعدى أن تكون وجهات نظر، ولا ترقي إلى أن تكون تحليل أو دراسة، وإنما هي مجموعة من الأفكار وجدت من المناسب وضعها في إدراجات مودونتي المتواضعة.
تتسم كل فئوية عن أختها بسمات تجعلها مختلفة في طبيعتها، وفي كيفية تفاعل الناس معها، وفي الآثار التي يمكن أن تخلفها، وفي النهاية في كيفية علاجها.
فحينما نتحدث عن الفئوية المذهبية، فإننا نتحدث بطبيعة الحال عن المذهب الشيعي/الجعفري تحديدا في مقابل مذهب الأغلبية في دولة الكويت وهو المذهب السني والعلاقة التفاعلية بينهما، وطبيعة هذه الفئوية صعبة وحساسة لارتباطها بالعقيدة والدين والتاريخ، وقد يكون هذا مصدر الصعوبة في التعامل مع هذا النوع من الفئوية.
فهناك إختلاف واضح فيما بين المذهبين، ويزداد الإختلاف ربما كلما إزداد كل طرف تمسكا بمعتقداته أو بالأحرى كلما أصر كل طرف أن تكون معتقداته الأولى بالأخذ والإعتناق، وربما يعتقد (بضم الياء) بأن للشيعة إنتماء خارجي بسبب ضرورة المرجعية الدينية لهم والتي غالبا ما تكون غير كويتية، إلا أن السنوات التي مضت بالذات تثبت أن لأتباع المذهب السني مرجعيات خارج حدود الوطن، ولهذا الأمر دور كبير في إرباك مصاديق الولاء
المزيد ...