يتأتى الإختيار في عمومه عند توفر عدة عناصر من أهمها الحرية والقدرة على ممارسها،والسؤال هو هل تتوفر الأركان الأساسية للحرية في عملية التصويت للدور التشريعي 2008؟
قد لا يكون هناك جواب واحد لهذا لاتساؤل، وذلك لعدم إقتناع الجميع بتعريفات موحدة للحرية، و لكن في كل الأحوال فإن جوابي الشخصي على هذا السؤال هو أن العناصر الكونة للإختيار متوفرة إلى درجة ما وبصورة أو بأخرى، تكفي بأن يصل كل شخص إلى درجة من القناعة بأن إختياره حر، وما دام قادرا على الذهاب إلى المقر الإنتخابي والتصويت فإنه قادر على الإنتخاب.
أتاح الدستور للمواطن إتمام هذه المهمة وهي إنتخاب أعضاء المجلس التشريعي ، والتي تعتبر من أكثر المهمات حسما لإرتباطها بتشريعات وإنشاء قوانين سوف تسير البلاد على أساسها لردح من الزمن ما لم يتم تعديلها أو تبديلها، ولهذا لا بد من إختيار الأصلح من بين الناس للقيام بذلك، وهي مهمة تحتاج فيما يحتاج إليه التمتع بالحرية والشعور بالقدرة على إختيار الممثلين للشعب كل بحسب تقديره لمعنى الأصلح.
ولا ننكر بأننا نشهد تقدم عددا من المعايير التي لا تمت بمعيار الأصلح بمعناه العام بأية صلة، وأقصد بذلك معيار القبيلة والعائلة والخدماتية والمصالح الشخصية وغيرها، تتقدم هذه المعايير في أذهان الكثيرين لتحجب بذلك عنصر الحرية والتي لا بد وأن يقوم على العقل والمنطق إلى حد كبير.
وههنا، ربما، إعتراض حول إدعاء بأن ترتيب وإعتبار المعايير التي ذكرت يحجب الحرية، فكل يرى المعايير التي تتضمنها حريته، وبذلك يمارس إختياره منطلقا من قناعته بتلك المعايير.
وربما يكون هذا صحيح إلى حد ما لو أن الأمر ارتبط بمصلحة خاصة بالفرد فقط، ولكننا هنا نتحدث عن مصلحة وواقع ومستقبل وطن وأجيال حالية وأجيال مقبلة، مما يجعل للحرية ومعاييرها أبعادا أخرى تطغى على الإعتبار الشخصي للحرية في إختيار المرشحين.
ولهذا فأنا أتصور بأن هناك حاجة لتطوير هذا الفهم حول معايير الإختيار وما يرتبط بها من حرية شخصية وأنماط الممارسات الحرة لدى أذهان الناس فيما يتعلق بإختيار أعضاء مجلس الأمة، ولا بد من تحليله بصورة أعمق للوصول إلى صيغ أكثر فائدة في تطور البلد.
وعلى كل حال، فإننا لا بد وأن لا ننكر توفر الحرية الشخصية إلى درجة كبيرة كعنصر لإختيار مجلس الأمة و لكن يتحمل الفرد قسطا كبيرا من المسئولية ليختار الأصلح، وإلى جانب ذلك ما زال الأمر بحاجة إلى تطوير أكثر.
موظف حكومي
كتبها موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا في 09:01 صباحاً ::
ارجوا من كل أصحاب المدونات الجادة والمفيدة التكرم بالمساهمة في نشر هذا الموضوع المهم والذي يعود على الجميع بالفائدة والخير .. لمن يحب الخير .. ويحب تقليل أسباب الشر بيننا ..،ولقد نشرته عبر مدونتي بتاريخ ..الجمعة,أيار 16, 2008 .. تحت عنوان ..
فهل هذا عدل يا مرجعيات الشيعة ويا سيد حسن نصر الله ويا أفراد حزبه ويا كل الشيعة ..؟! وهل تلك المطالب..؟؟
ألا يكفى المسلمون غض الطرف طوال هذه السنين الطويلة عن ما كان يجب أن لا يغضون الطرف عنه وجوب فرض يفرض عليهم أن لا يغمض لهم جفن ولا أن يهنأ لهم عيش قبل أن يصلون إلى حل جذري فيه بسبب أهمية الحدث وخطورة الغض عن [ذلك البغي الذي حصل بين الطائفتين المسلمتين في صفين عام 40 هجري ..] والذي جر على المسلمون ما جر من الفرقة والفتن والمحن والبلاء المتلاحق وقوعه عليهم من ذلك الزمان إلى الآن والذي أضعف شوكتهم وجعل بأسهم بينهم شديد بدل أن يكون ذلك البأس وتلك الشدة على أعدائهم.. !!! ... واليوم وبعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه في العراق مما لا يخفى على أحد وهذا لذي جرى ويجري في العراق تلوح بوادر تكراره في لبنان تحت حجج وذرائع يتحجج فيها سيد حسن وحزبه ما أنزل الله بها من سلطان ..!؟ لذلك أكرر وأقول أنه يجب أن يتوقف هذا الغض فوراً وأن يطرح على طاولة الحوار كل المختلف فيه بين السنة والشيعة ..، لأن كل محاولات غض الطرف عن ذلك الحوار بينهم [ بالكلمة الطيبة وبالحسنى لا بالبارود ] للوصول فيه لحل يحل كل ملابسات وإشكالات ذلك البغي بينهم وفق أحكام الشرع التي فصلها الله في كتابه العزيز .. ليعودون طائفة واحدة ولينشغلون بعدها في بناء نهضتهم وصد هجمة عدوهم عنهم لا أن ينشغلون في قتال بعضهم البعض منذ ذلك البغي .. الذي رغم تتابع القرون على حدوثه قرناً بعد قرن وعقداً بعد عقد وسنة بعد سنة وشهرا بعد شهر ..!! لم يستطع كل ذلك الزمن الذي مر على ذلك البغي أن ينهي أو ينسي أثر ذلك البغي من النفوس بل كلما تقادم زادت الإحن في النفوس وكذلك اتسعت شقة الفرقة بينهم ...!!! ولم تزل إحدى الطائفتين من ذاك الزمان وإلى يومنا هذا من عام 1429 هجري ..!!! كأنها تعيش زمن وتفاصيل الحدث ولكن وفق رؤيتها المغلوطة له وهي تنقله لأتباعها من جيل إلى جيل في الماضي عبر الكتب والسرد من قبل من يتقنون فن بذر [ الشقاق والفرقة ] بين السنة والشيعة في الحسينيات ويوم عاشوراء وفي زماننا عبر الفضائيات بالصوت والصورة الحية الملونة بدماء المشهد التي يعرضونها على طريقة حرب المجوس والبسوس وداحس والغبراء اللواتي كن في زمن الجاهلية قبل الإسلام الذي نتغنى فيه وننتسب إليه سنة وشيعة في أيامنا هذه ...!!!
والسبب الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه من فرقة وتباعد وفي أن يكون بأسنا بيننا شديد والله أعلم ..في رأي المتواضع ؟ هو أن كلا الطائفتين الباغية والتي تظن أنها المبغي عليها ..، ربما لأنهم نسيا كما نسي أبوهم آدم وصية ربه أو ربما ألهاهم الانشغال في حروب الفتح وتوطيد أركان الملك في أن يحتكما لمعرفة أسباب وملابسات ذلك البغي بينهم بعد وقوعه وانتصار جيش معاوية على جيش علي إلى الأحكام الشرعية التي شرعها الله لهم ومن ثم يرضون بحكمه .. ذلك الإله والرب الخالق والرازق الذي يؤمنون فيه و لكنهم ينسون تحكيم شرعه [ في بعض الحالات ومنها حالة البغي هذه التي حصلت بينهم أو فيما شجر بينهم من بعدها من بغي أو خلا ف حول دين أو دنيا في عصر الملك العضوض أو الجبري الذي عاشه من قبلنا سنين طويلة منذ قرون كما يعيشه المسلمون تحت حكمهم في سنيننا هذه [ الله وحده العالم بنواياهم ] ..،
والمصيبة أنه رغم كل تلك المصائب التي جرها علينا ترك ذلك الاحتكام للشرع فيما شجر ويشجر بين السنة والشيعة من بعد البغي الأول بينهم .. تصر [ مرجعيات الشيعة السياسية والدينية في القديم والحديث في زماننا على المطالبة بثأر الحسين ..!؟ ممن ليس لهم أية علاقة في ذلك البغي وهم لم يشهدوه أو يشاركون فيه لا بقول ولا بفعل أي واحد من كل تلك الأجيال المسلمة والتي هي ولدت بعد ذلك البغي ولم يكن لهم فيه كما قلنا أية يد ولا دخل ولا ناقة أو جمل ..!!] .. فهل هذا عدل يا مرجعيات الشيعة ويا سيد حسن نصر الله ويا أفراد حزبه ويا كل الشيعة ..؟! وهل تلك المطالبة تتفق مع شرع ودين الله وسنة رسوله ويرضى عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. ثم علي والحسن والحسين رضي الله عنهما ..؟؟؟ هنــــــــــــا السؤال .. فهـل من مجيــــب ..،
اللهم أشهد أني قلت ما يمليه علي واجبي تجاه ديني حسب فهمي لما يجب عليه من واجب النصيحة للسنة والشيعة بما أشعر أنه من واجب النصيحة لهم دون رغبة ولا رهبة ولا مطمع لي إلا في صلح بينهم على قواعد الشرع الذي ارتضيته لهم يا [ الله ] يا عالم قصدي ونيتي التي تريد الخير للجميع كما تعلم ..لا في زيادة الفتنة كما يظن البعض ممن تقصر أفاهمهم عن إدراك مقصد نصيحتي وغايتي من قول ما قلت ..،
الاسم: موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا
