إنتهت الإنتخابات، وتم فرز الأصوات ليتمخض عن أرقام جديدة وتظهر لنا تركيبة مجلس الأمة للفصل التشريعي الجديد، مع تغيير أقل من المتوقع لا يتجاوز حاجز 35 % إلا بالكاد، ولو تفحصنا الأسماء لبعض الوقت لعلمنا أنه لا يوجد تغيير حقيقي بتاتا، فكل ما هنالك أن نوابا سابقين غادروا وغيرهم أتوا بنفس الإتجاهات التي ضربت أطنابها في المجتمع الكويتي.
والحقيقة أن الرغبة في التغيير بالمجلس لا بد وإن يحدد بنوعيته، وإلا فالتغيير الشكلي قد يتم بتغيير الأشخاص ولكن يبقى نفس الأداء، وهو ما حدث اليوم، ومعنى هذا على أرض الواقع بأن ذات النفس (بفتح النون والفاء) سيظل موجودا، ولعل روح التأزيم نفسه سيظل ولكن بهيئة أخرى.
السبب الذي أراه في بقاء المجلس على ما هو عليه هو المحافظة على النمطية في التفكير وبالتالي في الإختيار، وما لم تكسر هذه النمطية فلن يتحقق أي تغيير حقيقي وإيجابي.
ولكن السبب الأساسي هو أننا نبقي رغبة التغيير مجرد أمنيات، والحكمة تقول " وما نيل المطالب بالتمني" ، وعليه وحتى تصل إلى تغيير تتمناه لا بد من أن نقفز إلى تغيير "بفعل فاعل" لا أن ننتظر الحظ أو الزمن ليقوم بدوره الذي ليس لنا فيه يد.
ويبقى كلاما كهذا حلم أيضا و"رغي" إنشائي يحتاج لتحقيق اليسير منه الكثير من الجهد والعمل والتغيير في سبل التفكير والأداء، والكثير من المال أيضا إضافة إلى أخلاقيات ونفوس مستعدة للتضحية والتحمل لتحقيق ذلك، وبغير ذلك يبقى المجلس كما هو، ويبقى التأزيم قائما.
موظف حكومي
كتبها موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا في 07:26 مساءً ::
تحياتى استاذى الفاضل
المشكله ليست بالنتيجه ولا من هم الاعضاء ولكن الطامه الكيرى يقولون ان احمد باقر سيولى على بيت المال ويصبح وزيرا للماليه (اللهم كذب هذه الاشاعه )
شكرا لسؤالك
اغلب اعضاء المجلس السابق رجعوا والوجوه الجديده اغلبها مرشحين من المجالس السابقه .... لا طبنا ولا غدا الشر
شكرا على مرورك وتعليقك أخي العزيز حمد النشوان..
في تصوري البسيط أن المشكلة وحلها تتوزعان ما بين السلطتين،وإحدى هاتين السلطتين ، وهي السلطة التشريعة والتي من المفترض أن تكون أهمهما، منوطة بيد الشعب من خلال لإختيار ، وأحمد باقر على سبيل المثال ما جاء في البداية إلا عن هذا الطريق.
أنا شخصيا أعتقد ، وكما ذكرت في الإدراج، أن التأزيم سيبقى قائما، لا لأني متشائم، ولكن هذه الإنتخابات أظهرت وبصورة واضحة أن هذا هو نمطنا وتركيبتنا الإجتماعية وننتظر من السيد رئيس الوزراء ان يأتي تركيبة حكومية هذه الأذواق المترامية الأطراف في المجلس.. وعذرا للإطالة ولكن فقط أود أن أشير أنني لا أقترح أن نغير من تركيبتنا الإجتماعية ، وربما في إدراجات أخرى سأتمكن من إيضاح وجهة نظري ...
وشكرا مرة أخرى
الدكتورة العزيزة ... نورتي المدونة ، ولك جزيل شكري على التعليق..
كما أحب دوما أن أشير غلى أنني لست بالخبير السياسي أو المحلل "الفلتة"، ولكن كما ذكرت في تعليقك فأنا أتصور أن مجلس الأمة هو وباختصار . . "نحن".
ولو أعدنا الإنتخاب في كل سنة مرتين، فلن يخرج مجلس عن هذا النطاق .. ربما يزيد واحد من تكتل ما او ينقص من أخرى أو يصيب المستقلون حظ أفضل بقليل، ولكن في النهاية هذه هي تركيبتنا.
وشكرا مجددا
اتوقع حل هذا المجلس
مجرد توقع ...
شكراً
أختك
شكرا لزيارتك وتعليقك أختي
كل شيء أصبح ممكنا، واضحى الإستمرار منوط بمقدار تحمل الطرفين لأطول بقاء، وإلا فإن المعطيات الحالية مشابهة إلى حد كبير لتلك التي كانت في المجالس المتأزمة السابقة.
شكرا مرة أخرى
الاسم: موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا
