يوميات موظف حكومي

الأحد,حزيران 22, 2008


عندما كنت طالبا في كلية الدراسات التكنولوجية عام 1993، كان لي صديق عزيز وظريف حكى لي حكاية، وبالرغم من بساطة الحكاية إلا أنها علقت في ذهني طوال هذه الأعوام، ربما لأنها ذات مغزى، وأحب أن أنقلها إليكم.

حدثني عمران بن شمساه الزعفراني قائلا:

 

" يحكى أن رجلا كان يتنزه ذات يوم على شاطئ بحر، فأبصر أمامه حجرا كبيرا ، نحتت عليه كلمات تقول:"

" إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فاقلب الحجر"!

فتعجب من هذا الأمر إلا أنه شد عزمه ورفع الحجر ولما قلبه، وجد نحتا عليه في أسفله يقول:

"إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فاسبح إلى السفينة"!

فألقى ببصره باتجاه البحر ورأى سفينة واقفة في عرض البحر، فازداد الرجل حيرة، لكنه أيضا إزداد فضولا ليعرف ما هو البُلولوم!

فما كان منه إلا أن نزع بعض ما يلبسه، وألقى بنفسه في البحر، وأخذ يسبح ويسبح ويسبح حتى وصل إلى السفينة، فتسلقها حتى صار في وسطها.

تلفت حوله، فوجد حجرا مماثلا للحجر الذي وجده على الشاطئ، وعندما اقترب منه رأى عبارة قد نحتت عليه تقول:

"إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فانزل إلى قبو السفينة"!

فما زاده ذلك إلا حيرة وفضولا من هذا "البُلولوم" الغامض، لكنه مضى ونزل إلى قبو السفينة، فوجد حجرا مرة أخرى وقد كتب عليه:

"إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فافتح الصندوق"!

تلفت حوله وإذا بصندوق متوسط الحجم كتلك الصناديق التي تملأ بالمجوهرات والذهب، فظن أن الحظ قد ابتسم له أخيرا. . ولم يدم ذلك طويلا، فعندما فتح الصندوق لم يجد سوى حجرا وقرطاس، ولما رفع القرطاس قرأ  ما فيه وإذا بعبارة تقول:

"إذا أردت أن تعرف البُلولوم، فألق الحجر في البحر"!

ولم يجد بدا من ذلك، فليس أمامه إلا أن ينفذ ما يقرأ، فقام بالفعل وحمل الحجر، وصعد إلى سطح السفينة، واتجه إلى طرف من أطراف السفينة، ورفع الحجر إلى الأعلى ثم ألقاه في البحر، فسمع صوت اصطدام الحجر بصفحة الماء: "طششششششش...." وبعد برهة وحين سكن كل صوت وأخذ يصغي بإنصات بالغ سمع صوتا يتخافت:

"بُلولوم . . . بُلولوم . . ."  بُلولوم . . . بُلولوم . . .""

فما كان "البُلولوم" سوى الصوت الصادر من غرق الحجر في أعماق البحر.

 

كثيرة تلك الأمور في حياتنا التي بالرغم من الجهد والتعب والإهتمام والوقت الذي نبذله فيه، لنجدها لا تعدو أن تكون "بُلولوم".

 

موظف حكومي



في25,حزيران,2008  -  03:38 صباحاً, الشيخة محمد كتبها ...

قصة رائعة ..
فعلا ، كثيرا ما يلاحق الآخرون السراب ..
منبهرين بلمعته ..


في انتظار جديد ادراجك

في28,حزيران,2008  -  11:41 صباحاً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

تشرفت المدونة بمرورك الكريم الشيخة محمد..

وأشكر لك تعليقك

في28,حزيران,2008  -  05:34 مساءً, مروان أبوصلاح كتبها ...

وهنا يكمن السر...
كيف تكون السعادة؟
أهي في الأشياء التي نسعى لتحصيلها أم في ما نبذله خلال طريقنا للحصول عليها..

بكل الأحوال جميلة قصتك

في04,تموز,2008  -  09:31 مساءً, عمر الرفاعى كتبها ...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بارك الله لك فيما تكتب واعطاك الله بكل ما تسطر حسنات
وادعو الله عزوجل ان يكون لك به الفردوس
وارجوةات تكون اخوة فى المعرفة معا
ونتبادل الزيارات بالمونات
اخوك فى الله عمر الرفاعى
مصر
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته



في21,تموز,2008  -  08:56 صباحاً, مجهول كتبها ...

أشكرك على هذه القصة الرائعة ، قد يستفيد منها الكثيرين...
فكثير منا يعيش البلوبلوم ، اي يجري وراء السحاب.
وكثير من السحب غير ممطرة
فإبحث عن المزن الماطرة .. تجد حياتك.

في01,آب,2008  -  04:07 مساءً, ميدار كتبها ...

هههههههههه


قصه روعه يعني ما حصل غير البُلولوم

كل الشكر لزيارتك الكريمه لمدونتي ومنونلك

في25,آب,2008  -  04:38 صباحاً, خادمة الإسلام كتبها ... (غير موثّق)

جزاكم الله خيرا على القصة

اسمحوا لي بنشرها في مدونتي (هدى للناس)

مع الاحتفاظ بحقوقكم

في25,آب,2008  -  06:11 صباحاً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

خادمة الإسلام..
شكرا على زيارتك ، ولك أن تنشريها في مدونتك

شكرا مرة أخرى

في25,آب,2008  -  02:49 مساءً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

شكرا لمرورك أخي العزيز ميدار..
نورتنا بزيارتك المباركة

في25,آب,2008  -  02:52 مساءً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

تحية طيبة أخي الفاضل مروان أبوصلاح..
أسعدتني زيارتك وتعليقك

شكرا لك مرة أخرى

في25,آب,2008  -  02:58 مساءً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

الأخ العزيز عمر الرفاعي..
أشكر لك اهتمامك وستكون لي زيارة قريبة لمدونتك

وشكرا جزيلا على هذه الزيارة

في25,آب,2008  -  03:00 مساءً, موظف حكومي: موسى عبدالمحسن المهنا كتبها ...

الأخ مجهول ..
يسعدني أن ترى في هذه القصة فائدة ,أشكر مرورك وتعليقك

شكرا مرة أخرى